كلمة آن الكندي
محاضرة الحوكمة يناير 2017 للدكتور خالد بن سعيد العامري بالنادي الثقافي
من أسس التغيير إحداث زخم حول موضوع ما، وموضوعنا اليوم يبدو انه حديث الساعة في خضم أزمة مالية لا تماثل الأزمات السابقة التي كان انخفاض سعره كاشفا للمشاكل الهيليكة التي تغافلنا عنها بسبب الوفورات المالية النفطية. تمكنت السلطنة من تخطي الأزمات السابقة التي كان آخرها تسعينات القرن الماضي إلا أننا اليوم نواجه انخفاض تعدى النصف في أسعار النفط وإنفاق حكومي غير مستدام …لكن الفرص تولد وقت الأزمات.. وبما أن التحديات غير مسبوقة فنحن بحاجة على إجراءات غير مسبوقة وهي بطبيعة الحال خارج نطاق الفكر التقليدي النمطي … وقبل أن نبدأ في محاضرة اليوم بعنوان ” الحوكمة: تجنب المخاطر أو تعزيز الإنتاجية” أُعرفكم على مُلقيها
الدكتور خالد بن سعيد العامري تخرج من جامعة السلطان قابوس كلية التجارة والاقتصاد وحائز على ماجستير في الرياضيات المالية من جامعة بوسطن بالولايات المتحدة ودكتوراة إدارة المخاطر المالية من fox school of business في الولايات المتحدة
حاز الدكتور خالد على العديد من الجوائز البحثية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي منها جائزة أفضل بحث من الجمعية الامريكية لادارة المخاطر، وجائزة مجلس التعاون لدول الخليج العربي للتميز بتشريف من صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد ال ثاني أمير دولة قطر وحاز على منحة صاحب الجلالة السلطان قابوس للبحوث الاستراتيجية.
حاليا فقد تم اختيار الدكتور خالد قائم بأعمال الرئيس التنفيذي في وكالة ضمان ائتمان الصادرات العمانية … سائلين له التوفيق في مهمته الجديدة فالقطاع الأعمال الحكومي والخاص بحاجة الى دماء شابة جديدة
أرجو أني وفيت حق الدكتور خالد في تقديمه
وحتى لا نخرج عن موضوعنا اليوم
لماذا الحوكمة؟ هل نحن بحاجة اليها اليوم أكثر من أي وقت مضى؟ لضبط الإنفاق في الشركات الحكومية والقطاع العام، كنت قد كتبت مقالا في السابق عن حوكمة الأداء الحكومي، ففي وجهة نظري ليس مستغربا أنه لا تزال الشركات الحكومية لا تطبق أسس الحوكمة فهي شركات تنبثق من القطاع العام، فمتى ما بدأ القطاع العام بتطبيق مبادئ الحوكمة فإنه من الطبيعي أن يمتد المبدأ على الشركات الحكومية لذا فإنه من التناقض أن نركز فقط على جزء من الإدارة الحكومية ونترك الأساس والمنبع إلا أن أحد الخطوات المبشرة في إرساء مبادئ الحوكمة هي إنشاء وحدة دعم التنفيذ والمتابعة.. وحسب فهمي أنها ستعنى بمتابعة الأداء مما يعني رصد الأداء والشفافية وهو الطريق الصحيح نحو إرساء مبادئ الحوكمة في القطاع العام.
من خلالي اطلاعي على محاور المحاضرة فأنني أرى أنها ستجيب على تساؤلاتكم التي بدأت بالتشكل منذ رؤيتكم إعلان المحاضرة
ما هي الحوكمة؟
ما فؤائدها وبالتالي ما هي المخاطر الناتجة عن عدم تطبيق الحوكمة؟
وما هو وضع الحوكمة للسطلنة في المؤشرات الدولية؟
هل التعريف دقيق فما هي بالضبط الشركات الحكومية؟، بعضهم يصفها بأنها قطاع خاص وهي في الحقيقة المجردة أموال عامة للدولة تديرها الحكومة بطريقة أقرب للقطاع الخاص وقد تكون ليست ببعيدة كثيرا عن البيروقراطية الحكومية. نتحدث كثيرا ويكتب كثيرا عن المناخ الاستثماري للسلطنة وترتيبه في المؤشرات الدولية، ما علاقة بيئة الأعمال في جذب المستثمرين المحليين والخارجيين.
ما هو مستقبل الشركات العائلية التي أسهمت إسهاما كبيرا في الاقتصاد العماني وأي ضرر يلحق بها سيؤثر تأثيرا سلبيا على أداء الاقتصاد العماني، هل من تصور؟ وهل تطبيق الحوكمة هو المخرج والحل؟
